ثم الأئمة استنبطوا من الآية مسائل: الأولى: زعم قوم أنه لا يجوز نسخ الحكم لا إلى بدل لقوله {نأت بخير منها أو مثلها} والجمهور على خلافه لأن الآية لا تدل إلا على وجوب الإتيان بآية أخرى ، أما على وجوب الإتيان بحكم آخر فلا . سلمنا لكنه مخصوص بنسخ تقديم الصدقة بين يدي النجوى ، وبنسخ وجوب الإمساك بعد الفطر من غير بدل . سلمنا عدم تخصيصه لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك البدل عدم الحكم الذي رفع بالنسخ ويكون نسخه بغير بدل وجودي خيراً للمكلف لمصلحة علمت . الثانية: زعم قوم أن النسخ لا يجوز بأثقل ، لأن الأثقل لا يكون خيراً منه ولا مثله .