فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42682 من 466147

دَلِيلَهُ فِي كُلِّ زَمَنٍ وَكُلِّ مَوْضُوعٍ، قَالَ: إِنَّهُمْ يَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَ الْمَنَزَّلِ إِلَيْهِمْ (وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ الْحَقُّ الثَّابِتُ فِي نَفْسِهِ بِالدَّلِيلِ حَالَ كَوْنِهِ (مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ) ، فَهُوَ مُؤَيَّدٌ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ وَالنَّقْلِ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مُكَابَرَتِهِمْ وَعِنَادِهِمْ مَا كَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِلْزَامُهُمُ الْحُجَّةَ بِمَا اقْتَرَفُوا مِنْ فُحْشِ الْمُخَالَفَةِ لِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، وَالْفُسُوقِ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ، وَيُحَكِّمُونَ شَهَوَاتِهِمْ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِذَلِكَ قَالَ: (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَلَيْسَ فِيهِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ، بَلْ فِيهِ النَّهْيُ الشَّدِيدُ عَنْ قَتْلِ أَنْفُسِكُمْ.

وَمِنْ مَبَاحِثِ اللَّفْظِ أَوِ الْبَلَاغَةِ: أَنَّهُ جَاءَ بِالْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ فِي بَيَانِ كَوْنِ مَا كَفَرُوا بِهِ هُوَ الْحَقُّ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْحَالِيَّةَ تَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ ثُبُوتِ مَضْمُونِهَا عَلَى حُدُوثِ مَا جُعِلَتْ قَيْدًا لَهُ، وَمَا كَفَرُوا بِهِ كَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ قَبْلِ كُفْرِهِمْ، وَهَذَا الْمَعْنَى لِلْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت