فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42586 من 466147

فذهب الأخفش إلى أنها فِي محلّ نصب على التمييز، والجملة بعدها فِي محل نصب صفة لها، وفاعل"بئس"مضمر تفسره"ما"، والمخصوص بالذم هو قوله:"أَنُ يَكْفُرُوا"لأنه فِي تأويل مصدر، والتقدير: بئس هو شيئاً اشتروا به أنفسهم كُفْرهم، وبه قال الفارسي [فِي أحد قوليه] ، واختاره الزَّمخشري، ويجوز على هذا أن يكون المخصوص بالذَّم محذوفاً و"اشتروا"صفة له فِي محلّ رفع تقديره: بئس شيئاً شيء أو كفر اشتروا به، كقوله: [الطويل]

659 -لَنِعْمَ الْفَتَى أَضْحَى بَأكْنَافِ حَائِلٍ

أي: فَتًى أَضْحَى.

و"أَنْ يَكْفُرُوا"بدل من ذلك المحذوف أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أن يكفروا.

وذهب الكسائي إلى أن،"ما"منصوبة المحلً أيضاً، [لكنه] قدر بعدها"ما"موصولة أخرى بمعنى"الذي"، وجعل الجملة من قوله:"اشْتَرَوا"صلتها، و"ما"هذه الموصولة هي المخصوص بالذم، والتقدير: بئس شيئاً الذي اشتروا به أنفسهم، فلا محلّ لـ"اشتروا"على هذا، أو يكون"أن يكفروا"على هذا القول خبراً لمبتدأ محذوف كما تقدم.

فتلخّص فِي الجملة الواقعة بعد"ما"على القول بنصبها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها صفة لها، فتكون فِي محلّ نصب، أو صلة لـ"ما"المحذوفة، فلا محلّ لها، أو صفة للمخصوص بالذم فتكون فِي محل رفع.

وذهب سيبويه: إلى أن موضعها رفع على أنها فاعل"بئس"، فقال سيبويه: هي معرفة تامّة، التقدير: بئس الشيء، والمخصوص بالذم على هذا محذوف، أي: شيء اشتروا به أنفسهم وعزي هذا القول أيضاً للكسائي.

وذهب الفراء والكسائي أيضاً إلى أن"ما"موصولة بمعنى"الذي"، والجملة اشتروا به أنفسهم أن يكفروا، ف"أن يكفروا"هو المخصوص بالذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت