فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38294 من 466147

قال الطيبي: والفرق أن الخلط يستدعي مخلوطا ومخلوطا به. قال الجوهري: خلطت الشيء بغيره خلطا، فاختلط. فإذا جعلت صلة كان بالباطل: مفعولا مثل الأول فخلطهم أن يكتبوا شيئا آخر مثل المنزل فإذا كتبوا اختلط مع الحق فالمنهي الكتبة نفسها لأنها مستلزمة للإختلاط، ومن ثم قال: ولا تكتبوا فيختلط الحق بالباطل، فإذا جعلت للاستعانة كان المنهى جعل مكتوبهم سببا للاشتباه، ولهذا قال، ولا تجعلوا الحق مشتبها بباطلكم أي بسبب باطلكم، وقال: الذي تكتبونه أي الذي أنتم مشتغلون به، وهو دأبكم وعادتكم.

فقوله: ملتبسا ثاني مفعولي جعل، وقال أبو حيان: الظاهر، أن

الباء فِي قوله: {بِالْبَاطِلِ} للالتصاق: كقولك: خلطت الماء باللبن: فكأنهم نهوا عن أن يخلطوا الحق بالباطل، وجوز الزمخشري أن تكون الباء للاستعانة وساق عبارته، ثم قال: وهذا فيه بعد عن هذا التركيب وصرف عن الظاهر بغير ضرورة تدعو إلى ذلك، وكذا قال الشيخ سعد الدين قد يرجح الأول بأنه أظهر وأكثر. فائدة: فِي الحاشية المشار إليها، على كلام الكشاف مؤاخذة لطيفة، فإنه سمي باء التعدية صلة، والذي يستعمله أكثر المصنفين. فِي مثل هذا أن الصلة بمعنى الزيادة.

قوله: (أو نصب بإضمار أن على أن الواو للجمع) ، أي لا تجمعوا لبس الحق وكتمانه. قال الطيبي: فإن قيل: فعلى هذا يلزم جواز فعلهم اللبس بدون الكتمان وعكسه، كما فِي مسألة: لا تأكل السمك وتشرب اللبن. قلت: لا نسلم جواز فعل كل واحد منهما على الانفراد، فإن نهي الجمع لا يدل على جواز البعض ولا على عدمه وإنما يعلمان من دليل آخر. أما فِي مسئلة السمك فمن الطب، وأما فِي الآية فلإشتداد قبح كل منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت