فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38271 من 466147

إن قيل: كيف قال ذلك ، وقد أثبتت الشفاعة فِي غير آية ، قيل: هذا رد على اليهود فيما ادعوه حيث قالوا:"نحن أبناء الأنبياء وهم يشفعون لنا وإن ارتكبنا (ما ارتكبنا) ، فنبه على أنه ليس لهم شفاعة كما قال: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} ، وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} ، والضمير من قوله - عز وجل - {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا} راجع إلى النفس الأولى وقيل أنه راجع إلى الثانية ، وفي قوله: {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا} راجع إلى الثانية لا محالة ، وقوله: {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} ، أي ليس لهم من ينتصر من الله تعالى بأن يمنعهم من عذابه إشارة إلى قوله تبارك وتعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ} ، وقوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي} ، قيل: معناه: {لَا تَجْزِي} فيه ، فحذف ، وهو قول الكسائي ، وقال البصريون ، وصل الفعل إليه."

فنصبه نحو قول الشاعر:

ويوم شهدناه سليماً وعامراً

ثم حذف الهاء كحذفه من"الذي ضربت".

وحقيقة الخلاف أن ما يقدر الكسائي حذفه بدفعه يقدره البصريون بدفعتين ، ولا خلاف أن الأصل كان فِي ذلك فيه وأنه لا يطرد فِي كل مكان حذف الجار مع المجرور.

قوله - عز وجل -:

{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} الآية (49) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت