والشفاعة: جعل الفرد شفعاً يقال: شفعت له ، أي صرت شفعاً له بانضمامي إليه ، وعبر عمن انصم إلى غيره فِي طلب ما"شافع"، وعلى ذلك قول الشاعر:
له من عدو مثل ذلك شافع.
ومنه الشفعةُ ، وأصلها ضم ملك إلى ملكه ، وشفعه به ، والعدل: التسوية ، يقال: عدلته ، وانعدل ، وعدلته ، فاعتدل ، وعدل الشيء مساويه بلا إفراط ولا تفريط ، وأكثر ما يقال فِي المساوي من حيث الحكم نحو قوله - عز وجل -:
{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ، والعدل: يقال فِي المساوي ، فِي الكمية فِي الوزن والكيل ، وقيل الفداء: العدل إذا اعتبر فيه معنى المساواة ، وقولهم:"لا يقبل منه صرف ولا عدل".
وتفسيرهم بأن العدل: الفريضة ، والصرف: النافلة ، فمن حيث أن العدل هو المساواة ، وتعاطيه واجب ، والصرف: الزيادة الحاصلة عن التصرف ، وتعاطيه تبرع وهما كالعدل والإحسان.
والنصرة أخص من المعونة ، فإنها تختص بدفع الشر والظلم ، وقيل أرض منصورة: إذا أتاها المطر بعد طول مدة ، والقصد بالآية التقوى من يوم لا يكفي أحد أحداً.
وقد أعاد تعالى هذا المعنى فِي غير موضع ، كقوله تعالى: {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا}
وقوله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} ، وقوله: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} ، تنبيهاً أن لكل واحد ما يستصحبه من الإيمان والأعمال الصالحة: كما قال: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ،