فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38262 من 466147

{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

الآية (44) - سورة البقرة.

البر: التوسع فِي أفعال الخير ، بدلالة ما قاله - عليه السلام - وقد سأله أبو ذر عن البر ، فتلا عليه قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ} الآية إلى قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} .

فذكر جملة أفعال الخير ، فرائضها ، ونوافلها ، ومكارم الأخلاق كلها.

فالبر فِي ثلاث:

بر فِي معاملة الله تعالى وعبادته ، وبر فِي معاملة الأقارب ومراعاة حقوقهم ، وبر فِي معاملة الأجانب وإنصافهم.

واشتقاقه من البر هو الفضاء والسعة ، ولهذا وصف المؤمن بسعة الصدر ، والكافر بضده ، نحو قوله تعالى:

{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} ..

الآية ، فسمي براً ...

وقد وصف الله تعالى بالبر كما وصف به العبد ، يقال"بر العبد ربه"، أي أطاعه ، على ذلك قول الشاعر:

يبرك الناس ويفخرونكا

والله - عز وجل - بر عبده ، أي وسع عليه إحساناً ، ويقال: أبر فلان على فلان أي تقدمه ببر ،

أي سعة من المكان ، وعلى هذا قالوا: بينهما بون ، وقال الشاعر:

فثم الفتى كل الفتى كان بينه ...

وبين المراجي نفنف متباعد

والنسيان: زوال الشيء عن الحفظ ، فهو ضربان:

انفعال بغير فعل من صاحبه ، وهو المعفو عنه بقوله - عليه السلام -"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان".

وأنه قال بفعل من صاحبه ، وهو أ ، يترك مراعاة المحفوظ حتى يذهب عنه ، وهو المذموم بقوله تعالى:

{كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} ، وقال عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت