فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36262 من 466147

وهذا يبيِّن أنهم لم يكونوا في الأرض، وإنما أُهبِطُوا إلى الأرض، فإنهم لو كانوا في الأرض وانتقلوا منها إلى أرضٍ أخرى، كما انتقل قومُ موسى من أرضٍ إلى أرض، كان مستقرُّهم ومتاعُهم إلى حينٍ في الأرض قبل الهبوط، كما هو بعده. وهذا باطل"."

قالوا:"وقد قال تعالى في سورة الأعراف لما قال إبليس: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} : {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} ؛ فقولُه: {فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا يبيِّن أختصاصَ} يبيِّن اختصاص الجنة التي في السماء بهذا الحكم، بخلاف جنة الأرض، فإنَّ إبليس كان غير ممنوعٍ من التكبُّر فيها."

والضميرُ في قوله: {مِنْهَا} عائدٌ إلى معلوم، وإن كان غير مذكورٍ في اللفظ؛ لأنَّ العلمَ به أغنى عن ذِكْره"."

قالوا:"وهذا بخلاف قوله: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} [البقرة: 61] ؛ فإنه لم يذكر هنا ما أُهبِطوا منه، وإنما ذكر ما أُهبِطوا إليه،"

بخلاف إهباط إبليس، فإنه ذكر مبدأ هبوطه وهو الجنة، والهبوط يكونُ من عُلْو إلى سُفْل، وبنو إسرائيل كانوا بجبال الشَّراة المُشْرِفة على المِصر

الذي يهبطونَ إليه، ومَن هبط من جبلٍ إلى وادٍ قيل له: اهبط"."

قالوا:"وأيضًا، فبنو إسرائيل كانوا يسيرون ويرحلون، والذي يسيرُ ويرحل إذا جاء بلدةً يقال: نزَل فيها؛ لأنَّ مِن عادته أن يركبَ في مسيره، فإذا وصلَ نزل عن دوابِّه."

ويقال: نزل العدوُّ بأرض كذا، ونزل القَفَلُ، ونحوه.

ولفظُ النزول كلفظ الهبوط، فلا يستعملُ"نزَل"و"هبَط"إلا إذا كان من عُلْوٍ إلى سُفْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت