فهرس الكتاب

الصفحة 9911 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومثلُ هذا يَظْهَرُ منه الأطْرافُ والشَّعَرُ، فكان يَراها كذلك؛ إذ [1] اعْتَقَدَتْه وَلدًا، ثم دَلَّهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ما يَسْتَدِيمونَ به ما كانوا يَعْتَقِدُونَه ويَفْعَلُونَه. وروَى الشافعيُّ في «مُسْنَدِه» [2] ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةَ [3] ، أنَّها ارْتَضَعَتْ مِن أسماءَ امرأةِ الزُّبَيرِ. قالت: فكنتُ أراه أبًا، وكان يَدْخُلُ عليَّ وأنا أمْشُطُ رَأْسِي، فيَأْخُذُ ببعضِ قُرُونِ رأسِي ويقولُ: أقْبِلي عليَّ. ولأنَّ التَّحَرُّزَ مِن هذا لا يُمْكِنُ، فأُبِيحَ كالوَجْهِ. وما لا يَظْهَرُ غالبًا لا يُباحُ؛ لأنَّ الحاجَةَ لا تَدْعُو إليه، ولا تُؤْمَنُ معه الشَّهْوَةُ ومُواقَعَةُ المَحْظُورِ، فحَرُمَ النَّظرُ إليه كما تَحْتَ السُّرَّةِ.

فصل: وذَواتُ مَحارِمِه، كلُّ مَن حَرُمَ نِكاحُها على التَّأْبِيدِ، بنَسَبٍ أو رَضاعٍ، أو تَحْرِيمِ المُصاهَرَةِ بسَبَبٍ [4] مُباحٍ، لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ سالمٍ وزينبَ. وعن عائشةَ، أنَّ أفْلَحَ أخا أبي القُعَيسِ [5] ،

(1) في النسختين: «إذا» ، وانظر المغني 9/ 493.

(2) في: باب فيما جاء في الرضاع، من كتاب النكاح. ترتيب المسند 2/ 25.

(3) في م: «مسلمة» .

(4) في الأصل: «وبسبب» .

(5) في م: «القيس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت