أَوْ هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ، أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ، أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ، لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالآخَرِ، إذ لا يُمْكِنُ أنْ يَعْلَمَ الذي له منهما [1] ، فإذا نَفَى الآخَرَ كان رُجُوعًا عن إقْرارِه، فلا يُقْبَلُ منه، ومثلُه إذا نَفَاه وسَكَتَ عن تَوْأمِه.
3819 - مسألة: (وإن هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ) كانَ إقْرارًا. ذكَرَهُ أبو بَكْرٍ؛ لأنَّ السُّكُوتَ صَلُحَ دالًّا على الرِّضَا في حَقِّ البِكْرِ، فههنا أوْلَى.
3820 - مسألة: (فإن أمَّنَ على الدُّعاءِ) لَزِمَه فِي قَوْلِهِم جميعًا، فإن قال: أحْسَنَ اللهُ جَزاءَكَ [2] . أو: بارَكَ اللهُ عليك. أو: رَزَقَكَ الله مثلَه. لَزِمَه الولدُ. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه جازاه على قصْدِه. وإذا قال: رَزَقَكَ اللهُ مثلَه. فليس ذلك إقْرارًا، ولا مُتَضَمِّنًا له. ولَنا، أنَّ ذلك جَوابُ الرَّاضِي في العادَةِ، فكان إقرارًا، كالتَّأْمِينِ على الدُّعاءِ.
3821 - مسألة: (وإن أخَّرَ نَفْيَهُ مع إمْكانِه، لَزِمَه نَسَبُه) ولم يَكُنْ
(1) في الأصل: «منها» .
(2) في الأصل، تش: «عزاك» .