فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 15006

وَيُوجِّهُهُ إِلى الْقِبْلَةَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

726 -مسألة: (ويُوَجِّهُه إلى القِبْلَةِ) التَّوْجِيهُ إلى القِبْلَةِ عندَ المَوْتِ مُسْتَحَبٌّ. وهو قَوْلُ عَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، ومالكٍ، وأهلِ المَدِينَةِ، والأوْزاعِىِّ، وأهلِ الشَّامِ، والشافعىِّ، وإسحاقَ. وأنْكَرَه سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، فإنَّهم لمّا أرادُوا أنَّ يُحَوِّلُوه إلى القِبْلَةِ، قال: ألم أكُنْ على القِبْلَةِ إلى يَوْمِى هذا [1] ؟ والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ حُذَيْفَةَ، قال: وَجِّهُونى. وقد رُوِىَ عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ» [2] . ولأنَّ فِعْلَهم ذلك بسعيدٍ دَلِيلٌ على أنَّه كان مَشْهُورًا بينَهم، يَفْعَلُه المُسْلِمُون بمَوْتاهم. وصِفَةُ تَوْجِيهِه إلى القبْلَةِ أن يُوضَعَ على جَنْبِه الأيْمَنِ، كما يُوضَعُ في اللَّحْدِ، إن كان المَكانُ واسِعًا. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ هكذا اسْتَقْبَلَ المُصَلِّى على جَنْبِه. وإن كان المَكانُ ضَيِّقًا جُعِل على ظَهْرِه، ويُجْعَلُ رَأْسُه على مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ؛ ليَتَوَجَّهَ نَحْوَ القِبْلَةِ.

هكذا ذَكَرَه القاضى. ويَحْتَمِلُ أن يُجْعَلَ على ظَهْرِه بكلِّ حالٍ، ويَحْتَمِلُه كَلامُ الخِرَقِىِّ؛ لقَوْلِه: وجُعِل على بَطْنِه مِرْآةٌ أو غَيْرُها. وإنَّما يُمْكِنُ ذلك إذا كان على ظَهْرِه.

(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب غسل المرء إذا حضره الموت. . . . إلخ، من كتاب الجنائز، المصنف 3/ 392.

(2) تقدم تخريجه في 3/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت