بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ المَوْتِ؛ لأنَّه رُوِىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فما ذُكِرَ في كَثِيرٍ إِلَّا قَلَّلَهُ، وَلَا في قَلِيلٍ إلَّا كَثَّرَهُ» . روَى البخارىُّ أَوَّلَه [1] . قال ابنُ عَقِيلٍ: مَعْناه، متى ذُكِر في قَلِيلٍ مِن الرِّزْقِ اسْتَكْثَرَه الإِنْسانُ؛ لاسْتِقْلالِ ما بَقِىَ مِن عُمُرِه، ومتى ذَكَرَه في كَثِيرٍ قَلَّلَه؛ لأنَّ كثِيرَ الدُّنْيَا إِذا عُلِم انْقِطَاعُه بالمَوْتِ قَلَّ عِندَه.
(1) كذا ذكر المصنف ولم نعثر عليه فيه، وانظر تلخيص الحبير 2/ 101، والفتح الربانى 7/ 32. وأخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في ذكر الموت، من أبواب الزهد، وفى: باب حدثنا سفيان بن وكيع. . .، من أبواب القيامة. عارضة الأحوذى 9/ 186، 187، 283. والنسائى، في: باب كثرة ذكر الموت، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 4، 5. وابن ماجه، في: باب ذكر الموت والاستعداد له، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1422. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 293. كلهم بدون زيادة فما ذكر. . . إلى آخره. وبهذه الزيادة عزاه النبهانى في الفتح الكبير للبيهقى في شعب الإيمان وابن حبان والبزار. الفتح الكبير 1/ 225. وانظر إرواء الغليل 3/ 145.