وَيَخْطبَ قَائِمًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَفِيفَةً. وليست واجِبَةً في قولِ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ. وقال الشافعىُّ: واجبَةٌ. ولَنا، أنَّها جَلْسَة ليس فيها ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، فلم تَكُنْ واجِبَةً كالأُولَى. وقد سَرَد الخُطْبَةَ جَماعَةٌ، منهم المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، وأُبَىُّ بنُ كَعْبٍ. قالَه الإِمامُ أحمدُ. ورُوِىَ عنِ أبى إسحاقَ، قال: رأْيتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ على المِنْبَرِ فلم يَجْلِسْ حتَّى فرَغَ [1] . فإن خَطَب جالِسًا لعُذْرٍ اسْتُحِبَّ أن يَفْضلَ بينَ الخُطْبَتَيْن بسَكْتةٍ، وكذلك إن خَطَب قائِمًا فلم يَجْلِسْ.
650 -مسألة: (ويَخْطُبَ قائِمًا) رُوِىَ عن الإِمامِ أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّ القِيامَ في الخُطْبَةِ واجِبٌ، وهو مَذهَبُ الإِمامِ الشافعىُّ. فرَوَى الأثْرَمُ، قال: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّهِ يُسْألُ عن الخُطْبَةِ قاعِدًا، أو يَقْعُدُ في
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الخطبة قائمًا، من كتاب الصلاة. المصنف 3/ 189.