وَفِى تَعْجِيلِهَا لِأَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَعْلمُه. فلو مَلك بعضَ نِصابٍ، فعَجَّلَ زَكاتَه، أو زكاةَ نِصابٍ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه تَعَجَّلَ الحُكْمَ قبلَ سَبَبِه.
982 -مسألة: (وفى تَعْجِيلِها لأكْثَرَ مِن حَوْلٍ رِوايَتان) إحداهما، لا يجوزُ؛ لأنَّ النَّصَّ لم يَرِدْ بتَعْجِيلِها لأكْثَرَ مِن حَوْلٍ، فاقْتُصِرَ عليه. والثانيةُ، يجوزُ؛ لأنَّه قد رُوِى في حديثِ عُمَرَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «وَأمَّا الْعَبَّاسُ فَهِىَ عَلَىَّ وَمِثْلُهَا» . مُتَّفَقٌ عليه. ورَواه الإِمامُ أحمدُ [1] ورُوِىَ أنَّه قال عليه السلامُ، في حديثِ العباسِ: «إنَّا اسْتَسْلَفْنَا زَكَاةَ عَامَيْنِ» . ولأنَّه تَعْجِيلٌ لها بعدَ وُجُوبِ النِّصابِ، أشْبَهَ تَقْدِيمَها على الحَوْلِ الواحِدِ.
(1) أخرجه البخارى، في: باب قول اللَّه تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} . . .، من كتاب الزكاة. صحيح البخارى 2/ 151. ومسلم، في: باب في تقديم الزكاة ومنعها، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 676، 677. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 322.