وَفِي الْمَسْحِ عَلَى الْقَلَانِسِ، وَخُمُرِ النِّسَاءِ الْمُدَارَةِ تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زَنْدَيَّ [1] ، فأمَرَني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن أمْسَحَ على الجَبائِرِ. رَواه ابنُ ماجه [2] . وهذا قولُ الحسنِ، والنَّخَعِيِّ، ومالكٍ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْي. وقال الشافعيُّ، في أحَدِ قَوْلَيه: يُعِيدُ كل صلاةٍ صَلّاها؛ لأنَّ اللهَ تعالى أَمَر بالغَسْلِ، ولم يَأْتِ به. ووَجْهُ الأوَّلِ ما ذَكَرْنا. ولأنَّه مَسَح على حائِلٍ أُبِيحَ له المسْحُ عليه، فلم تَجِبْ معه الإِعادَةُ كالخُفِّ.
112 -مسألة: (وفي المَسْحِ على القَلانِسِ، وخُمُرِ النِّساءِ المُدارَةِ تحتَ حُلُوقِهِنَّ، رِوايَتان) أرادَ القَلانِسَ المُبَطَّناتِ، كدَنِّيَّاتِ [3] القُضاةِ، والنّومياتِ [4] فأمّا الكَلتةُ [5] فلا يَجُوزُ المَسْحُ عليها، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّها لا تَسْتُرُ جميعَ الرَّأسِ عادةً، ولا تَدُومُ عليه، فأمّا القَلانِسُ
(1) في الأصل: «يدي» .
(2) في: باب المسح على الجبائر، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 215.
(3) دنية القاضي: قلنسوته، شبهت بالدن.
(4) في م: «والمنومنات» ولم نعرف «النوميات» أيضًا. ولعل الصواب «النونيات» تشبيها للعمامة برسم النون.
(5) الكلتة أو الكلوتة: غطاء للرأس، ولها كلاليب بغير عمامة فوقها، يلبسها السلطان والأمراء وسائر العساكر. معجم دوزى 387.