فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 15006

فَمَنْ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ ثَلَاثَةً، فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَعَنْهُ، لَا يَجِبُ إِلَّا فِى أَرْبَعٍ فَصَاعِدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انْكَسَرَ؛ لأنَّ [1] بقاءَه يُؤْلِمُه، أشْبَهَ الشَّعَرَ النّابِتَ في عَيْنِه.

1179 - مسألة: (فمَن حَلَق أو قَلَّمَ ثَلاثَةً، فعليه دَمٌ. وعنه، لا يَجِبُ إلَّا في أرْبَعٍ فصاعِدًا) الكَلامُ في هذه المسْألَةِ في فَصْلَيْن؛ أحَدُهما، في وُجُوبِ الفِدْيَةِ بحَلْقِ شَعَرِ رَأْسِه، ولا خِلافَ في ذلك إذا كان لغيرِ عُذْرٍ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على وُجُوبِ الفِدْيَةِ على مَن حَلَق وهو مُحْرِمٌ لغيرِ عِلَّةٍ. والأصْلُ في وُجُوبِها ما ذَكَرْنا مِن الآيَةِ والخَبَرِ. وظاهِرُ كَلامِ شيخِنا ههُنا يَدُلُّ على أنَّه لا فَرْقَ بينَ أن يَقْطَعَ شَعَرَه لعُذْرٍ أو غيرِه، أو كان عامِدًا أو مُخْطِئًا، أنَّه يَجِبُ به الفِدْيَةُ. وقد دَلَّ عليه ظاهِرُ الآيَةِ، والخَبَرُ، وهو ظاهِرُ المَذْهَبِ. وبه قال الشافعىُّ. ونحوُه عن الثَّوْرِىِّ. وفيه وَجْةٌ آخَرُ، أنَّه لا فِدْيَةَ على النّاسِى. وهو قولُ إسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لقَوْلِه عليه السلامُ: «عُفِىَ لأُمَّتِى عنِ الْخَطَإِ والنِّسْيَانِ» [2] .

(1) في الأصل: «ولأن» .

(2) تقدم تخريجه في 1/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت