فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 15006

ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَإنْ عَلِمَ بَعْدَ الْبَيعِ، فَلَهُ الرَّدُّ، أَو الْأَرْشُ. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قُتِلَ، فَلَهُ الْأَرْشُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غيرِه، يَعْلَمُ المُشتَرِي ذلك، فلا شيءَ له) لأَنَّه رَضِيَ به مَعِيبًا، أشْبَهَ سائِرَ المَعِيباتِ. وهذا قَوْلُ الشّافِعِيِّ (وإنْ عَلِمَ بعدَ البَيعِ، فله الرَّدُّ، أو الأَرْشُ) على أصْلِنا، كغَيرِه مِن العُيُوبِ.

1646 - مسألة: (فإنْ لم يَعْلَمْ حتى قُتِلَ، فله الأَرْشُ) لتَعَذُّرِ الرَّدِّ. وهو قِسْطُ ما بَينَ قِيمَتِه جانِيًا، وغيرَ جانٍ، ولا يَبْطُلُ البَيعُ من أصْلِه. وبه قال بَعْضُ أصْحابِ الشّافِعِيِّ. وقال أبو حَنِيفَةَ، والشّافِعِيُّ: يَرْجِعُ بجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لأَنَّ تَلَفَه كان بمَعْنًى اسْتُحِقَّ عند البائِعِ، فجَرَى مَجْرَى إتْلافِه إيّاهُ. ولَنا، أنَّه تَلِفَ عند المُشْتَرِي بالعَيبِ الذي كان فيه، فلم يُوجِبِ الرُّجُوعَ بجَمِيعِ الثَّمَنِ, كما لو كان مَرِيضًا فماتَ بِدَائِه، أو مُرْتَدًّا فَقُتِلَ بِرِدَّتِه، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذَكَرُوه. ولا يَصِحُّ قِياسُهم على إتْلَافِه؛ لأَنَّه لم يُتْلِفْه، فلم يَشْتَرِكَا في المُقْتَضِي. وإنْ كانتِ الجِنَايَةُ مُوجِبَةً للقَطْعِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت