فهرس الكتاب

الصفحة 6980 من 15006

وَيُقدَّمُ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ. وَإنْ مَاتَ الْمُضَارِبُ، وَلَمْ يُعْرَفْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ، فَهُوَ دَينٌ فِي تَرِكَتِهِ. وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَحْدُثُ على مِلْكِ العامِلِ، ولا يُزاحِمُ به أصْحابَ الوَصايَا؛ لأنَّه لو أقْرَضَ المال، كان الرِّبْحُ كُلُّه للمُقْتَرِضِ، فبَعْضُه أوْلَى، وهذا بخِلافِ ما لو حابَى الأجِيرَ في الأجْرِ، فإنَّه يَحْتَسِبُ بالمحاباة [1] مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ الأجْرَ يُؤخَذُ مِن مالِه. ولو شَرَط في المُساقاةِ والمُزارَعَةِ أكثرَ مِن أجْرِ المِثْلِ، احْتَمَلَ [أنَّه كالقِراضِ] [2] ؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ تَخْرُجُ على مِلْكَيهما، كالرِّبْحِ في المُضارَبَةِ، واحْتَمَلَ أن يَكُونَ مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ زِيادَة في مِلْكِه خارِجَةٌ مِن عَينِه، والرِّبْحُ لا يَخْرُجُ مِن عَينِ المالِ، إنَّما يَحْصُلُ بالتَّقْلِيبِ. واللهُ أعلمُ.

2099 - مسألة: (ويُقَدَّمُ به على سائرِ الغُرَماءِ) إذا ماتَ رَبُّ المالِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ الرِّبْحَ بالظهُورِ، فكان شَريكًا فيه، ولأنَّ حَقَّه مُتَعَلِّقٌ بعَين. المالِ دُونَ الذِّمةِ، فكان مُتَقَدِّمًا على المُتَعَلِّقِ بالذِّمَّةِ، كحَقِّ الجِنايةِ، أو كالمُرْتَهِنِ.

2100 - مسألة: (وإن مات المُضارِبُ، ولم يُعْرَفْ مالُ

(1) م: «بما حاباه» .

(2) في م: «أن لا تَحْتسب به من ثلثه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت