فهرس الكتاب

الصفحة 8816 من 15006

وَإنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أوْ زِنًى، فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لكلِّ واحِدٍ منهما فيها [1] ، ووَلَدُه حُرٌّ؛ لأنَّه مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ. فإن كان الواطِئ صاحِبَ المَنْفَعَةِ، لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ له؛ لأنه لا يَمْلِكُها، وعليه قِيمَةُ وَلَدِها يومَ وَضْعِه، وحُكْمُها على ما ذَكَرْنا فيما إذا وَطِئَها أجْنَبِيٌّ بشُبْهَةٍ. وإن كان الواطِئُ مالِكَ الرقبةِ، صارَتْ أمَّ وَلَدٍ له؛ لأنها عَلِقَت منه بحُرٍّ في مِلْكِه. وفي وُجُوبِ قِيمَتِه عليه الوَجْهان. وأمّا المَهْرُ، فإن كان الواطِئُ مالكَ [2] الرقبةِ، فلا مَهْرَ عَليه، في اخْتِيارِ شيخِنا، وله المَهْرُ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ إن كان هو الواطِئ. وعندَ أصْحابِنا، وأصحاب الشافعيِّ، يَنْعَكِسُ الحالُ. وقد تَقَدم تَعْلِيلُ ذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ الحَدُّ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ إذا وَطِئ؛ لأنه لا يَمْلِكُ إلَّا المَنْفَعَةَ، فوَجَبَ عليه الحَدُّ، كالمُسْتَأجِرِ، وعلى هذا يكونُ وَلَدُه مَمْلُوكًا.

2732 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ أو زنًى، فحُكْمُه حُكْمُها) لأنَّ الوَلَدَ يَتْبَعُ الأمَّ في حُكْمِها، كوَلَدِ المُكاتَبةِ والمُدَبَّرَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ لمالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لأن ذلك ليس من النّفْعِ المُوصَى به، ولا هو مِن الرقبةِ المُوصَى بنَفْعِها.

(1) سقط من: م.

(2) في م: «ملك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت