وَإنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ الإيجَابَ، لَمْ يَصِحَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3086 - مسألة: (فإن تَقَدَّمَ القَبُولُ الإِيجابَ، لم يَصِحَّ) سَواءٌ كان بلَفْظِ الماضِي، مثلَ أن يقولَ: تَزَوَّجْتُ ابْنَاتك [1] . فيقولَ: زَوَّجْتُكَ. أو بلَفْظِ الطَّلَبِ، كقَوْلِه: زَوِّجْنِي ابْنَاتَكَ. فيَقُولُ: زَوَّجْتُكَها. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ، والشافعيُّ: يَصِحُّ فيهما حميعًا؛ لأنَّه قد وُجِدَ الإِيجابُ والقَبُولُ، فصَحَّ، كما لو تَقَدَّمَ الإِيجابُ. ولَنا، أنَّ القَبُولَ إنَّما يكونُ للإِيجابِ، فمتى وُجِدَ قبلَه [2] ، لم يَكُنْ قَبُولًا؛ لعَدَمِ مَعْناه، فلم يَصِحَّ، كما لو تَقَدَّمَ بلَفظِ الاسْتِفْهامِ، ولأنَّه لو تَأخَّرَ عن الإِيجابِ بلَفْظِ الطَّلَبِ، لم يَصِحَّ، فإذا تَقَدَّمَ كان أولَى، كصِيغَةِ [3] الاسْتِفْهامِ، ولأنَّه لو أتَى بالصِّيغَةِ المَشْرُوعَةِ مُتَقَدِّمَةً فقال: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. فقال الوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي. لم يَصِحَّ، فلأن لا يَصِحَّ إذا أتَى بغيرِها أوْلَى. فإن قالُوا: يَصِحُّ كالبَيعِ والخُلْعِ. قُلْنا: البَيعُ لا يُشْتَرَطُ
(1) في م: «البنت» .
(2) سقط من: الأصل.
(3) في م: «لصيغة» .