فهرس الكتاب

الصفحة 8490 من 15006

إلا فِي الْعُمْرَى؛ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ. أوْ: أَرْقَبْتُكَهَا. أَوْ: جَعَلْتُهَا لَكَ عُمُرَكَ. أوْ: حَيَاتَكَ. فَإنَّهُ يَصِحُّ، وَتَكُونُ لِلْمُعْمَرِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أشْبَهَ العِتْقَ. وبه يقولُ في العِتْقِ النَّخَعِيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. ويتَخَرَّجُ أنَّ لا يَصِحَّ، كما لو باع أمَةً واسْتَثْنَى ما في بَطْنِها، وقد ذَكَرْناه في البَيعِ [1] . وقال أصْحابُ الرأي: تَصِحُّ الهِبَةُ ويَبْطُلُ الاسْتِثَناءُ. ولَنا، أنَّه لم يَهَبِ الوَلَدَ، فلم يَمْلِكْه المَوْهُوبُ له، كالمُنْفَصِلِ وكالمُوصَى به.

2614 - مسألة: (إلَّا في العُمْرَى) والرُّقْبَى (وهو أنَّ يقولَ: أعْمَرْتُكَ هذه الدّارَ. أو: أرْقَبْتُكَها. أو: جَعَلْتُها لك عُمُرَكَ. أو: حَياتَكَ. فإنه يَصِحُّ، وتكونُ للمُعْمَرِ ولِوَرَثَتِه مِن بعدِه) العُمْرَى والرُّقْبَى، نَوْعان مِن أنْواعِ الهِبَةِ، يَفْتَقِرَان إلى ما يَفْتَقِرُ إليه سائِرُ الهِبَاتِ، مِن الإيجابِ والقَبُولِ والقَبْضِ، أو ما يَقُومُ مَقامَ ذلك عندَ مَن اعْتَبَرهُ. وصُورَةُ العُمْرَى أنَّ يقولَ: أعْمَرْتُكَ دارِي هذه. أو: هي لك عُمُرَكَ.

(1) انظر ما تقدم في 11/ 128، 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت