وَلَا يَجُوزُ بَيعُ نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ، وَلَا: أَصْلِهِ بِعَصِيرِهِ، وَلا خَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ، وَلَا رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بِبَعْضِ أجْزَائِه مُتَفَاضِلًا، فلم يَجُزْ، كبَيعِ مَكُّوكِ [1] حِنْطَةٍ بمَكُّوكَيْ دَقِيقٍ، ولا سَبِيلَ إلى التّماثُلِ، لأنَّ النارَ قد أخَذَتْ من أحَدِهما دُونَ الآخرِ، فأشْبَهَتِ المَقْلِيَّةَ بالنِّيئَةِ. فأمّا الخُبْزُ، والهَرِيسَة، والفالُوذَجُ [2] ، والنَّشاءُ، وأَشْبَاهُها، فلا يَجُوزُ بَيعُه بالحِنْطَةِ. وقال أصْحابُ أبي حَنِيفَةَ: يَجُوزُ، بناءً على مسألةِ مُدِّ عَجْوَةٍ. وسَنَذْكُرُ ذلك إنْ شاءَ الله تعالى. ويَجُوزُ بَيعُ الحَبِّ بالدَّقِيقِ من غيرِ جنْسِه، والخُبْزِ وغيرِ ذلك، لعَدَم اشْتِراطِ المُماثَلَةِ بَينَهما. وقال ابنُ أَبِي مُوسَى: لا يَجُوزُ بَيعُ سَويقِ الشًّعِيرِ بالبُرِّ في رِوَايَةٍ. وذلك مَبْنِيٌّ على أنّ البُرَّ والشَّعِيرَ جِنْسٌ واحِدٌ، وقد ذَكَرْنَاهُ.
1684 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ أصْلِه بعَصِيرِه، ولا خالِصِه بمَشُوبِه، ولا رَطْبِه بِيَابِسِه، ولا نِيئه بمَطْبُوخِه) لا يَجُوزُ بَيعُ شَيءٍ من
(1) المكُّوك: مكيال قديم يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في اليلاد.
(2) الفالوذج: حلواء هلامية رجراجة تعمل من الدقيق والماء والعسل ومواد أخرى.