فهرس الكتاب

الصفحة 10992 من 15006

وَإذَا وَكَّلَ الزَّوْجُ فِى خُلْعِ امْرأَتِهِ مُطْلَقًا، فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا زَادَ، صَحَّ، وَإِنْ نَقَصَ الْمَهْرِ، رَجَعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالنَّقْصِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القَبْضِ [بنَفْى الرُّجُوعِ، يَدُلُّ على الرُّجُوعِ] [1] مع عدَمِ القَبْضِ، والفَرْقُ بينَه وبينَ الْمُسْلمِ، أنَّ المُسْلِمَ لا يعْتَقِدُ [2] الخمرَ والخِنْزِيرَ مالًا، فإذا رَضِىَ به عِوَضًا، فقد رَضِىَ بالخُلْعِ بغيرِ مالٍ، فلم يكُنْ له شئٌ، والمُشْرِكُ يعْتَقِدُه مالًا، فلم يَرْضَ بالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ، فيكونُ العِوَضُ واجِبًا له، كما لو خالعَها على حُرِّ يظُنُّه عبدًا، أو [3] خَمْرٍ يظُنُّه خَلًّا. إذا ثَبَتَ أنَّه يجبُ له العِوَضُ، فذكَرَ القاضى أنَّه مَهْرُ المِثْلِ، كما لو تزَوَّجَها على خَمْرٍ ثم أسْلما. وعلى ما عَلَّلْنا [4] به يَقْتَضِى وجُوبَ قِيمَةِ ما سَمَّى لها على تقْديرِ كَوْنِه مالًا، فإنَّه رَضِىَ بمالِيَّةِ ذلك، فيكونُ له قَدْرُه من المالِ، كما لو خالعَها على خمرٍ يَظُنُّه خَلًّا. وإن حصلَ القَبْضُ في بعْضِه دُونَ بعضٍ، سقَط ما قَبَضَ، وفيما لم يَقْبِضِ الوجوهُ الثَّلاثةُ. والأصلُ فيه قولُه تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [5] .

3414 - مسألة: (وإذا وَكَّلَ الزَّوْجُ في خُلْعِ امْرَأَتِه مُطْلَقًا، فخالَع بمَهْرِها فما زَادَ، صَحَّ، وإن نقصَ مِنَ المهرِ، رجَع على الوَكِيلِ بِالنَّقْصِ.

(1) في الأصل: «ينفى الرجوع» .

(2) بعده في م: «أن» .

(3) في الأصل: «و» .

(4) في م: «عللناه» .

(5) سورة البقرة 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت