أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى، فَلَا حَدَّ فِيهِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَزَنَى، حُدَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باطِلٍ، قُبِلَ قولُه؛ لأَنَّ عمرَ قَبِلَ قولَ المُدَّعِى الجَهْلَ بتَحْرِيمِ النِّكَاحِ في العِدَّةِ [1] ، ولأَنَّ مثلَ هذا يُجْهَلُ كثيرًا، ويَخْفى على غيرِ أهلِ العلمِ.
4416 - مسألة: (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى، فَلَا حَدَّ فِيهِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَزَنَى، حُدَّ) لا يجبُ الحَدُّ على مُكْرَهَةٍ على الزِّنَى في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ. رُوِى ذلك عن عمرَ، والزُّهْرِىِّ، وقَتادَةَ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى. ولا نعلمُ فيه مُخالفًا؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «عُفِىَ لأُمَّتِى عَنِ الخَطَأ، والنِّسْيَانِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [2] . وعن عبدِ الجَبَّارِ بن وائلٍ، عن أبِيه، أنَّ امرأةً اسْتُكْرِهَت على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَدَرَأَ عنها الحَدَّ. رَواه الأَثْرَمُ [3] . قال: وأُتِىَ
(1) انظر ما تقدم تخريجه في 24/ 114.
وانظر ما أخرجه سعيد، في: سننه 1/ 188، 189. وابن أبى شيبة، في: المصنف 10/ 18.
(2) بعده في الأصل، تش، ر 3، ق، م: «رواه النسائى» .
والحديث تقدم تخريجه في 1/ 276. ولم يعزه إلى النسائى في: نصب الراية 2/ 64 - 66، ولا الإرواء 1/ 123، 124.
(3) وأخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنى، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 234. وابن ماجه، في: باب المستكره، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 866. والإمام أحمد في: المسند 4/ 318. وقال الترمذى: وليس إسناده بمتصل. وانظر: الإرواء 7/ 341.