فهرس الكتاب

الصفحة 11604 من 15006

فَإِنْ كَانَ مَجْبُوَبًا بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ، فَأَوْلَجَهُ، أَوْ وَطِئَهَا زَوْجٌ مُرَاهِقٌ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «ما آمَنَ بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» [1] . وقال اللهُ تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} [2] . ولأنَّه وَطْءٌ في غيرِ نِكاحٍ صَحِيحٍ، أشْبَه وَطءَ الشُّبْهَةِ. وعلى هذا، لو وَطِئَها بشُبْهَةٍ، لم تُبَحْ؛ لأنَّه [3] غيرُ نِكاحٍ. الشَّرْطُ الثَّالِثُ، أن يَطَأها في الفَرْجِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ عائشةَ. فعلى هذا، إن وَطِئَها دُونَ الفَرْجِ، أو في الدُّبُرِ، لم يُحِلَّها؛ لأنَّه عَلَّقَ الحِلَّ على ذَواقِ [4] العُسَيلَةِ، ولا يَحْصُلُ إلَّا بالوَطءِ في الفَرْجِ، وأدْناهُ تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ في الفَرْجِ وإن لم يُنْزِل؛ لأنَّ أحْكامَ الوَطْءِ تَتَعلَّقُ [به، ولو أوْلَجَ الحَشَفَةَ مِن غيرِ انْتِشارٍ لم تَحِلَّ؛ لأنَّ الحُكْمَ يَتَعَلَّقُ] [5] بذَواقِ العُسَيلَةِ، ولا يَحْصُلُ مِن غيرِ انْتِشَارٍ.

3664 - مسألة: (فإن كان مَجْبُوبًا) قَدْ (بَقِيَ مِن ذَكَرِه قَدْرُ الحَشَفَةِ، فأوْلَجَه) أحَلَّها، وإلَّا فلا (وإن وَطِئَها زَوْجٌ مُراهِقٌ، أحَلَّها) في قَوْلِهم، إلَّا مالِكًا، وأبا عُبَيدٍ، فإنَّهُما قالا: لا يُحِلُّهَا. وَيُرْوَى ذلك

(1) تقدم تخريجه في 20/ 414.

(2) سورة التوبة 37.

(3) بعده في م: «في» .

(4) في الأصل: «ذوق» .

(5) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت