فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 15006

وَيُلَبِّى إِذَا عَلَا نَشزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِى دُبُرِ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأكْثَرُ. وقولُ ابنِ عُمَرَ يُخالِفُه قولُ أبِيه، فإنَّ النَّسائِىَّ روَى بإسْنادِه، عن الصُّبَىِّ [1] بنِ مَعْبَدٍ، أنَّه أوَّلَ ما حَجَّ لَبَّى بالحَجِّ والعُمْرَةِ جَمِيعًا، ثم ذَكَر ذلك لعُمَرَ، فقالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّك - صلى الله عليه وسلم - [2] . وإن لم يذكُرْ ذلك في تَلْبيَتِه، فلا بَأْسَ، فإنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّها القَلْبُ، واللهُ سبحانه عالِمٌ بها.

فَصل: ولا يُلَبِّى بغيرِ العَرَبِيَّةِ، إلَّا أن يَعْجِزَ عنها؛ لأنَّه ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، فلا يُشْرَعُ بِغَيْرِ العَرَبِيَّةِ، كالأذانِ والأذْكارِ المَشْرُوعَةِ في الصلاةِ.

فصل: وإن حَجَّ عن غيرِه، كَفاه مُجَرَّدُ النِّيَّةِ عنه. قال أحمدُ: لا بَأْسَ بالحَجِّ عن الرجلِ، ولا يُسَمِّيه. وإن ذَكَره في التَّلْبِيَةِ فحسنٌ. قال أحمدُ: إذا حَجَّ عن رجلٍ يَقُولُ أوَّلَ ما يُفمى: عن فُلانٍ. ثم لا يُبالِى أن لايَقُولَ بعدَ ذلك؛ لِقولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - للذى سَمِعَه يُلَبِّى عن شُبْرُمَةَ: «لَبِّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ لَبِّ عَنْ شُبْرُمَةَ» [3] . ومتى لَبَّى بالحَجِّ والعُمْرَةِ بَدَأ بذِكْرِ العُمْرَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ وذلك لقولِ أنَسٍ: إنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» [4] .

1175 - مسألة: (ويُلَبِّى إذا عَلا نَشْزًا، أوْ هَبَطَ وادِيًا، وفى دُبُرِ

(1) في م: «الضبى» .

(2) تقدم تخريجه في صفحة 8.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 91.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت