فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 15006

وَإنْ رَهَنَهُ عِنْدَ رَجُلَينِ، فَوَفَّى أحدَهُمَا، انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَن أحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ، على أنَّ مَن رَهَن شيئًا بمالٍ، فأدَّى بَعْضَ المالِ، وأرادَ إخْراجَ بَعْضِ الرَّهْنِ، أنَّ ذلك ليس له، ولا يَخْرُجُ شيءٌ حتَّى يُوَفِّيَهُ آخِرَ حَقِّهِ، أو يُبْرِئَه مِن ذلك. كذلك قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والشّافعيُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي؛ لأنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَة بحَقٍّ، فلا يَزُولُ إلَّا بزَوالِ جَمِيعِه، كالضَّمانِ والشَّهادَةِ.

1795 - مسألة: (وإن رَهَنَه عندَ رَجُلَين، فَوَفَّى أحَدَهما، انْفَكَّ في نَصِيبِه) إذا رَهَن عَينًا عندَ رَجُلَين، فنِصْفُها رَهْنٌ عندَ كلِّ واحِدٍ منهما بدَينِه، فمتى وَفَّى أحَدَهما خَرَجَت حِصَّتُه مِن الرَّهْنِ، لأنَّ عَقْدَ [1] الواحِدِ مع الاثْنَين بمَنْزِلَةِ العَقْدَينِ، فكأنَّه رَهَن كلَّ واحِدٍ منهما النِّصْفَ مُنْفَرِدًا. فإن أرادَ مُقاسَمَةَ المُرْتَّهِنِ، وأخْذَ نَصِيبِ مَن وَفَّاه، وكان الرَّهْنُ مِمّا لا تَنْقُصُه القِسْمَةُ، كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ، فله ذلك، وإن كان مِمَّا تَنْقُصُه القِسْمَةُ، لم تَجِبْ قِسْمَتُه؛ لأنَّ على المُرْتَّهِنِ ضَرَرًا فيها، ويُقَرُّ في يَدِ المُرتَهِنِ، بعضُه رَهْنٌ وبعْضُه ودِيعَةٌ. وقال أبو الخَطّابِ، في مَن

(1) في الأصل: «العقد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت