فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 15006

وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ ثَوْبٌ يَستُرُ جَمِيعَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن غَيْرِهم خِلافَهم. وفى جَوازِ تَكْفِينِ المرأةِ بالحَرِيرِ احْتِمالانِ، أحَدُهما، الجَوازُ. وهو أقْيَسُ، لأنَّه مِن لُبْسِها في حَياتِها. والثَّانِى، المَنْعُ. لأنَّها إنَّما تَلْبَسُه في حَياتِها، لأنَّها مَحَلٌّ للزِّينَةِ والشَّهوةِ، وقد زال ذلك. وعلى كلِّ حالٍ فهو مَكْروهٌ. وكذلك يُكْرَهُ تَكْفِينُها بالمُعَصْفَرِ، ونَحْوِه، لِما ذَكَرْنا. قال الأوْزاعِىُّ: لا يُكَفَّنُ في الثِّيابِ المُصْبَغَةِ، إلَّا ما كان مِن العَصْبِ؛ يَعْنِى ما صُنِع بالعَصْبِ، وهو نَبْتٌ باليَمَنِ [1] .

فصل: وإن أحَبَّ أهلُ المَيِّتِ أن يَرَوْه لَمْ يُمْنَعُوا؛ لِما روَى جابرٌ، قال: لمّا قُتِل أبى جَعَلْتُ أكْشِفُ الثَّوْبَ عن وَجْهِه وأبكِى، والنبىُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَنْهاني [2] . وقالت عائشةُ: رَأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ عثمانَ بنَ

مَظْعُونٍ وهو مَيِّتٌ، حتى رَأيتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ [3] . والحَدِيثان صَحِيحان.

770 -مسألة: (والواجِبُ مِن ذلك ثَوْبٌ يَستُرُ جَمِيعَه) لِما رَوَتْ

(1) في اللسان: العصب برود يمنية يعصب غزلها، أى يجمع ويشد، ثم يصبغ وينسج، فيأتى موشيا لبقاء ما عصب به أبيض.

(2) أخرجه البخارى، في: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه، من كتاب الجنائز، وفى: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 2/ 91، 5/ 131. ومسلم، في: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام. . . .، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم 4/ 1917. والنسائى، في: باب تسجية الميت، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 10. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 298، 307.

(3) أخرجه أبو داود، في: باب في تقبيل الميت، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 179.والترمذى، في: باب ما جاء في تقبيل الميت، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى 4/ 208، 209. وابن ماجه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت