وَلَا مُسْلِمٌ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيرِهم. وقال أبو ثَوْرٍ: يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مَن عَدَا سَيِّدِه. ونحوُه قولُ مالكٍ، وابنِ المُنْذِرِ. ولَنا، حديثُ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ولأَنَّ مالَهم يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مالِه في قَطْعِه، فكذلك في قَطْعِ عبدِه.
4515 - مسألة: (ولا) يُقْطَعُ (مُسْلِمٌ بالسَّرِقَةِ من بَيْتِ المالِ) يُرْوَى ذلك عن عمرَ، وعلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما. وبه قال الشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والحَكَمُ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وقال حَمَّادٌ، ومالكٌ، وابنُ المُنْذِرِ [1] : يُقْطَعُ؛ لظاهرِ الكِتابِ. ولَنا، ما روَى ابنُ ماجَه [2] بإسْنادِه، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ عبدًا من رَقِيقِ الخُمْسِ، سَرَق من الخُمْسَ، فرُفِعَ ذلك إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يَقْطَعْه، وقال: «مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا» . ويُرْوَى ذلك عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وسألَ ابنُ مسعودٍ عمرَ عمَّن سَرَق من بيتِ المالِ، فقال: أرْسِلْه، فما من أحَدٍ إلَّا وله في هذا المالِ حَقٌّ [3] . وقال سعيدٌ: ثَنا هُشَيْمٌ، ثنا مُغِيرَةُ، عن الشَّعْبِىِّ [4] ، عن علىٍّ، أنَّه كان يقولُ: ليس على مَن سَرَق من بيتِ المالِ
(1) في: الإشراف 2/ 294، 295.
(2) في: باب العبد يسرق، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 864. وهو حديث ضعيف. انظر الإرواء 8/ 77، 78.
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرجل يسرق شيئا له فيه نصيب، من كتاب اللقطة. المصنف 10/ 212.
(4) في الأصل: «المغيرة» .