فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 15006

وَإِنْ كَانَ ادَّعَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ أَحالهُ بِهِ، فَفِي وُجُوبِ الدَّفْعِ إِلَيهِ مَعَ التَّصْدِيقِ، وَالْيَمِينِ مَعَ الإِنْكَارِ وَجْهَانِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَعْتَرِفُ به الوَكِيلُ، فيَرْجِعُ عليه به.

2038 - مسألة: (فإن كان ادَّعَى أنَّ صاحِبَ الحَقِّ أحاله، ففي وُجُوبِ الدَّفْعِ إليه مع التَّصْدِيقِ، واليَمِينِ مع الإِنْكارِ وَجْهان) أحَدُهما، لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ إليه؛ لأنَّ الدَّفْعَ إليه غيرُ مُبْرِئٍ؛ لاحْتِمالِ أن يُنْكِرَ المُحِيلُ الحَوالةَ ويُضَمِّنَه، فأشْبَهَ المُدَّعِيَ للوَكالةِ. والثانِي، يَلْزَمُه الدَّفْعُ إليه؛ لأنَّه مُعْتَرِفٌ أنَّ الحَقَّ انْتَقَلَ إليه، أشْبَهَ الوارِثَ. والأوَّلُ أشْبَهُ؛ لأنَّ العِلَّةَ في جَوازِ مَنْعِ الوَكِيلِ كَوْنُ الدَّفْع [1] لا يُبْرِئُ، وهي مَوْجُودَةٌ ههُنا، والعِلَّةُ في وُجُوبِ الدَّفْعِ إلى الوارِثِ كَوْنُه مُسْتَحِقًّا، والدَّفْعُ إليه يُبْرِئُ، وهو مُتَخَلِّفٌ [2] ههُنا، فإلحاقه بالوَكِيلِ أوْلَى. فإن قُلْنا: يَلْزَمُه الدَّفْعُ مع الإِقْرارِ. لَزِمَتْه اليَمِينُ مع الإِنْكارِ. وإن قلنا: لا يَلْزَمُه الدَّفْعُ مع التَّصْدِيقِ. لم تَلْزَمْه اليمِينُ مع الإِنْكارِ؛ لعَدَمِ الفائِدَةِ فيها. ومثلُ هذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.

(1) في م: «الدافع» .

(2) في الأصل: «مختلف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت