وَهَلْ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديثٌ حسنٌ. ولأنَّه إجْماعٌ. قال أحمدُ: ما سَمِعْتُ أحَدًا مِن أهْلِ الإِسْلامِ يقولُ: إنَّ الإِمامَ إذا جَهَر بالقِراءَةِ لا تُجْزِئُ صلاةُ مَن خَلْفَه إذا لم يَقْرَأْ. وقال: هذا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه والتّابِعُون، وهذا مالكٌ في أهْلِ الحِجازِ، وهذا الثَّوْرِيُّ في أهْلِ العِراقِ، وهذا الأوْزاعِيُّ أهْلِ الشّامِ وأمّا الأحادِيثُ فقد أجَبْنا عنها فيما مَضَى، ولأنَّها قِراءَةً لا تَجِبُ على المَسْبُوقِ، فلا [1] تَجِبُ على غيرِه، كقِراءَةِ السُّورَةِ.
فصل: قال أبو داودَ: قِيلَ لأحمدَ: إذا قَرَأ المَأْمُومُ بفاتِحَةِ الكِتابِ، ثم سَمِع قِراءَةَ الإِمامِ؛ قال: يَقْطَعُ إذا سَمِع قِراءَة الإِمام، ويُنْصِتُ للقِراءَةِ. وذلك لِما ذَكَرْنا مِن الآيَةِ والأخْبارِ.
542 -مسألة: (وهل يَسْتفْتِحُ ويَسْتَعِيذُ فيما يَجْهَرُ فيه الإِمامُ؛ على رِوايَتَيْن) أمّا في حالِ قِراءَةِ إمامِه، فلا يَسْتَفْتِحُ ولا يَسْتَعِيذُ؛ لأنَّه إذا
(1) في الأصل: «ولا» .