فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 15006

وَإذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ، بَدَأ بِالْأَسْلَابِ فَدَفَعَهَا إِلَى أَهلِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ أُجْرَةَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنِيمَةَ، وَحَمَلُوهَا، وَحَفِظُوهَا.

ثُمَّ يُخَمِّسُ الْبَاقِىَ، فَيَقْسِمُ خُمْسَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ؛ سَهْمٌ لِلَّهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأقامُوا في مَوْضِعِ خَوْفٍ، أسْهَمَ لهم. وقال في قوم خَلَّفَهم الأمِيرُ، وأغارَ في جَلْدِ الخيْلِ، فقالَ: إن أقامُوا في بلدِ العَدُوِّ حتى رَجَع، أسْهَمَ لهم، وإن رجَعُوا حتى صارُوا إلى مَأْمَنِهم، فلا شئَ لهم. قيل له: فإنِ اعْتَلَّ رجلٌ، أو اعْتَلَّتْ دابَّتُه وقد أدْرَبَ [1] ، فقال له الأمِيرُ: أقِمْ أُسْهِمْ لك، أو انْصَرِفْ إلى أهْلِك أُسْهِمْ لك. فكَرِهَه. وقال: هذا يَنْصَرِفُ إلى أهْلِه، فكيفَ يُسْهِمُ له!

1445 - مسألة: (وإذا أرادَ القِسْمَةَ، بَدَأ بالأسْلابِ فدَفَعَها إلى أهْلِها) وإن كان فيها مالٌ لمُسْلِم أو لذِمِّىٍّ دُفِع إليه؛ لأنَّ صاحِبَه مُتَعَيِّنٌ، ولأنَّه اسْتَحَقَّه بسَبَبٍ سابِقٍ، ثم بمُؤْنَةِ الغَنِيمَةِ؛ مِن أُجْرَةِ النَّقّالِ والجَمّالِ والحافِظِ والمُخَزِّنِ والحايسبِ؛ لأنَّه لمَصْلَحَةِ الغَنِيمَةِ، ثم بالرَّضْخِ في أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ بالمُعاونَةِ في تحْصِيلِ الغَنِيمَةِ، أشْبَهَ أُجْرَةَ النَّقّالِينَ والحافِظينَ. وفى الآخَرِ، يَبْدَأُ بالخُمْسِ قبلَه؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ بحُضُورِ الوَقْعَةِ، فأشْبَهَ سِهامَ الغانِمِين. وهذا أقْيَسُ. وللشافعىِّ فيه [2] قَوْلان، كالرِّوايَتَيْن.

1446 - مسألة: (ثم يُخَمِّسُ الباقىَ، فيَقْسِمُ خمْسَه على خَمْسَةِ

(1) أدرب: اجتاز الدرب للقتال.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت