فهرس الكتاب

الصفحة 7065 من 15006

وَحُكْمُ الْعَامِلِ حُكْمُ الْمُضَارِبِ فِيمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَمَا يُرَدُّ، وَإنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ، ضُمَّ إِلَيهِ مَنْ يُشَارِفُهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ اسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2129 - مسألة: (وحُكْمُ العامِلِ حُكْمُ المُضارِبِ فيما يُقْبَلُ قولُه فيه و) في (ما يُرَدُّ) لأنَّ رَبَّ المال ائْتَمَنَهُ، فأشْبَهَ المُضارِبَ. فإنِ اتُّهِمَ حَلَف (وإن ثَبَتَتْ خِيانته ضُمَّ إليه مَن يُشارفُه) كالوَصِيِّ إذا ثَبَتَتْ خِيانَتُه (فإن لم يُمْكِنْ حِفْظُه، اسْتُؤْجِرَ مِن مالِه مَن يَعْمَلُ العَمَلَ) . وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أصحابُ مالكٍ: لا يُقَامُ غيرُه مُقامَه، بل يُحْفَظُ منه؛ لأنَّ فِسْقَه لا يَمْنَعُ اسْتِيفاءَ المَنافِعِ المَقْصُودَةِ منه، فأشْبَهَ ما لو فَسَق بغيرِ الخِيانَةِ. ولَنا، أنَّه تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ المَنافِعِ المَقْصُودَةِ منه [1] ، فاسْتُوفِيَت بغيرِه، كما لو هَرَب، ولا نُسَلِّمُ إمْكانَ اسْتِيفاءِ المَنافِعِ منه؛ لأَنه لا يُؤْمَنُ منه [2] تَرْكُها، ولا يُوثَقُ منه بفِعْلِها، ولا نقولُ: إنَّ له فَسْخَ المُساقاةِ.

(1) زيادة من: م.

(2) في م: «من» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت