فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 15006

وَيَدْعُوَ لِلْمُسْلِمِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المَوْعِظَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إنَّما هى كَلِماتٌ يَسِيراتٌ. رَواه أبو داود [1] .

654 -مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ أن (يَدْعُوَ) لنَفْسِه، (والمسلمين) والمُسْلِماتِ، والحاضِرِينَ، وإن دَعَا لسُلْطانِ المسلمين بالصَّلاحِ، فحَسَنٌ. وقد روَى ضَبَّةُ بنُ مُحْصَنٍ [2] ، أنَّ أبا موسى كان إذا خَطَب فحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنَى عليه، وصَلَّى على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَدْعُو لعمرَ. وقال القاضى: لا يُسْتَحَبُّ ذلك؛ لأنَّ عَطاءً قال: هو مُحْدَثٌ. وفِعْلُ الصحابةِ أوْلَى مِن قولِ عَطَاءٍ؛ ولأنَّ سُلْطَانَ المسلمين إذا صَلَح كان فيه صَلاحٌ لهم، ففى الدُّعاءِ له دُعاءٌ لهم، وذلك مُسْتَحَبٌّ غيرُ مَكْرُوهٍ.

فصل: وسُئِلَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، عمَّن قَرَأ سُورَةَ الحَجِّ على المِنْبَرِ، أيُجْزِئُه؟ قال: لا، لم يَزَلِ النَّاسُ يَخْطُبُون بالثَّناءِ على اللَّهِ والصلاةِ على رسولِه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال: لا تكونُ الخُطْبَةُ إلَّا كما خَطَب النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أو خُطْبَةٌ تَامَّةٌ. ولأنَّ هذا لا يُسَمَّى خُطْبَةً، ولا يَجْمَعُ الشُّروطَ. فإن قَرَأ آيَاتٍ فيها حَمْدُ اللَّهِ تعالى، والمَوْعِظَةُ، وصَلَّى على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، صَحَّ؛ لاجْتِماعِ الشُّروطِ.

(1) في: باب إقصار الخطب، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 253.

(2) ضبة بن محصن العنزى الكوفى، ثقة، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 4/ 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت