فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 15006

وَيَجْعَلُ رأْسَهُ حِيَالَ ظَهْرِهِ، لَا يَرْفَعُهُ وَلَا يَخْفِضُهُ، وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَقَدْرُ الْإِجْزَاءِ الِانْحِنَاءُ بِحَيّثُ يُمْكنُهُ مَسُّ رُكْبَتَيْهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

402 -مسألة: (ويَجْعَلُ رَأْسَه حِيالَ ظَهْرِه، ولا يَرْفَعُه ولا يَخْفِضُه) لأنَّ في حديثِ أَبى حُمَيْدٍ، في صِفَةِ الرُّكُوعِ: ثم هَصَرَ ظَهْرَه. وفي لفظٍ: ثم اعْتَدَلَ، فلم يُصَوِّب [1] رَأْسَه ولم يُقنِعْ [2] . وقالت عائشةُ، رَضِيَ الله عنها: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا رَكَع لم يَرْفَعْ رَأْسَه ولم يُصَوِّبْه، ولكنْ بينَ ذلك. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وجاء في الحديثِ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه كان إذا رَكَع، لو كان قَدَحُ ماءٍ على ظَهْرِه ما تَحَرَّكَ [4] . وذلك لاسْتِواءِ ظَهْرِه. (و) يُسْتَحَبُّ أن (يُجافِيَ عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه) فإنَّ في حديثِ أَبى حُمَيْدٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وَضَع يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، كأنَّه قابِضٌ عليهما، ووَثَّرَ يَدَيْه، فنَحَّاهُما عن جَنْبَيْه. صَحِيحٌ.

403 -مسألة: (وقَدْرُ الإِجْزاءِ الانْحِناءُ، بحيث يُمْكِنُه مَسُّ رُكْبَتَيْه بيَدَيْه) لأنَّه لا يَخْرُجُ عن حَدِّ القِيامِ إلى الرُّكُوعِ إلَّا به، ولا

(1) لم يصوب: لم يخفض خفضًا بليغًا.

(2) لم يقنع: لم يرفع حتَّى يكون أعلى من ظهره.

(3) الحديث لم يخرجه البُخَارِيّ، وأخرجه مسلم، في: باب ما يجمع سنة الصلاة. . . . إلخ، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 357. كما أخرجه أبو داود، في: باب من لم يجهر ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 180، 181. وابن ماجه، في: باب الركوع في الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 282. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 31، 194.

(4) أخرجه الإمام أَحْمد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. المسند 1/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت