وَإِذَا عَلِقَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا، فَوَضَعَتْ مِنْهُ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ بَعْضُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، صَارَتْ لَهُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ، فَإِذَا مَاتَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتى وُلِدَ هؤلاء الثَّلاثةُ، فرَغِبَ النَّاسُ فِيهِنَّ. ورُوِيَ عن سالِم بنِ عبدِ اللهِ، قال: كان لابنِ رَواحَةَ جارِيَةٌ، وكان يُرِيدُ الخَلْوَةَ بها، وكانتِ امْرَأتُه تَرْصُدُه، فخَلَا البَيتُ فَوَقَعَ عليها، فنَذِرَتْ به [1] امْرَأتُه، فقالت: أفَعَلْتَها؟ قال: ما فَعَلْتُ. قالت: فاقْرأْ إذًا. فقال:
شَهدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ … وأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافرِينا [2]
وأَنَّ العَرْشَ فَوْقَ الماءِ طافٍ … وفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العَالمِينا
وتَحْمِلُه مَلائِكةٌ شِدادٌ … مَلائِكَةُ الإِلهِ مُسَوّمِينا [3]
قالت: أما إذْ قَرأْتَ فاذْهَبْ. فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخْبَرَه، قال: فلقد رَأيتُه يَضْحَكُ حتى تَبْدُوَ [4] نَواجِذُه، ويقولُ: «هِيهِ، كَيفَ قُلْتَ؟» . فأُكرِّرُه عليس، فيَضْحَكُ [5] .
(1) نذرت به: علمت به.
(2) في النسختين: «الظالمينا» والتصويب من ديوانه، وكذلك من المغني 14/ 581.
(3) الأبيات في ديوانه 165. واللسان (ع ر ض) .
(4) في الأصل: «بدت» .
(5) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 9/ 217، والذهبي في سير أعلام النبلاء 1/ 238، والسبكي في: طبقات الشافعية 1/ 264، وانظر الاستيعاب 3/ 901.