فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 15006

السَّادِسُ، الْغَارِمُونَ؛ وَهُمُ الْمَدِينُونَ، وَهُمْ ضَرْبَانِ؛ ضَرْبٌ غَرِمَ لإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَضَرْبٌ غَرِمَ لإِصْلَاحِ نَفْسِهِ في مُبَاحٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1000 - مسألة: (السَّادِسُ، الْغَارِمُونَ؛ وَهُمُ الْمَدِينُونَ، وَهُمْ ضَرْبَانِ؛ ضَرْبٌ غَرِمَ لإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَضَرْبٌ غَرِمَ لإِصْلَاحِ نَفْسِهِ في مُبَاحٍ) الغارِمُون ضَرْبان؛ أحَدُهما، الغارِمُون لإِصْلاحِ نُفُوسِهم، ولا خِلافَ في اسْتِحْقاقِهم وثُبُوتِ سَهْمِهم في الزَّكاةِ، وأنَّ المَدِينين العاجِزِين عن وَفاءِ دُيُونِهم منهم. لكن مَن غَرِم في مَعْصِيَةٍ، مثلَ أن يَشْتَرِىَ خَمْرًا، أو يَصْرِفَه في زِنًا، أو قِمارٍ، أو غِناءٍ، أو نحوِه، لم يُدْفَعْ إليه قبلَ التَّوْبَةِ شئٌ؛ لأنَّه إعانَةٌ له على المَعْصِيةِ، وسَنَذْكُرُ ذلك. ولا يُدْفَعُ إلى غارِمٍ كافِرٍ؛ لأنَّه ليس مِن أهْلِ الزَّكاةِ، ولذلك لم يُدْفَعْ إلى فقيرِهم ومُكاتَبهم. وإن كان مِن ذَوِى القُرْبَى، فقال أصحابُنا: يَجُوزُ الدَّفْعُ إليه؛ لأنَّ عِلَّةَ مَنْعِه مِن الأخْذِ منها لفَقْرِه صِيانَتُه عن أكْلِها، لكَوْنِها أوْساخَ النّاسِ، وإذا أخَذَها للغُرْمِ صَرَفَها إلى الغُرَماءِ، فلا يَنَالُه دَناءَةُ وَسَخِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت