وَلَا تَجِبُ إِلَّا في السَّائِمَةِ مِنْهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
847 -مسألة: (ولا تَجِبُ إلَّا في السّائِمَةِ منها) والسّائِمَةُ؛ الرّاعِيَةُ، وقد سامَتْ تَسُومُ سَوْمًا: إذا رَعَتْ، وأسَمْتُها إذا رَعَيْتُها، ومنه قَوْلُه تعالى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [1] . وذَكَر السّائِمَةَ ههُنا احْتِرازًا مِن المَعْلُوفَةِ والعَوامِلِ، فإنَّه لا زَكاة فيها عندَ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. وحُكِىَ عن مالكٍ، أنَّ فيها الزكاةَ؛ لعُمُومِ قَوْلِه عليه السلامُ: «في كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» . قال أحمدُ: ليس في العوامِلِ زكاةٌ. وأهلُ المَدِينَةِ يَرَوْنَ فها الصَّدَقَةَ، وليس عندَهم في هذا أصْلٌ. ولَنا؛ قولُ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ بَهْزِ ابنِ حَكِيمٍ: «في كُلِّ سَائِمَةٍ في أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» [2] . قَيَّدَه
(1) سورة النحل 10.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب زكاة السائمة، من كتاب الزكاة. سنن أبي داود 1/ 363. والنسائى، في: باب عقوبة مانع الزكاة، وباب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلًا لأهلها ولحمولتهم، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 11، 17. والدارمى، في: باب ليس في عوامل الإبل صدقة، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى 1/ 396. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 2، 4.