الْغَنِيمَةُ كُلُّ مَالٍ أُخِذَ مِنَ الْمُشْركِينَ قَهْرًا بِالْقِتَالِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الغَنِيمَةُ كلُّ مالٍ [1] أُخِذَ مِن المُشْرِكِين قَهْرًا بالقِتالِ) واشْتِقَاقُها مِن الغُنْمِ، وهى الفائِدةُ. وخُمْسُها لأهْلِ الخُمْسِ، وأرْبَعَةُ أخْماسِها للغانِمِين؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [2] . أضافَها إليهم، ثم جَعَل خُمْسَها للَّهِ، فدَلَّ على أنَّ أرْبَعَةَ أخْماسِها لهم، ثم قال: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [3] . ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسَمَ الغنائِمَ كذلك.
فصل: ولم تَكُنِ الغنائِمُ تَحِلُّ لمَن مَضَى؛ بدَليلِ قَوْلِه عليه السلامُ: «أعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِىٌّ قَبْلِى» . فذَكَرَ منها: «أُحِلَّتْ لِىَ الغَنَائِمُ» . مُتَّفَقٌ عليه [4] . وعن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال
(1) في م: «ما» .
(2) سورة الأنفال 41.
(3) سورة الأنفال 69.
(4) تقدم تخريجه في 1/ 34.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أحلت لى الغنائم» مفردًا، أخرجه البخارى، في: باب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: أحلت لكم الغنائم، من كتاب الخمس. صحيح البخارى 4/ 104.