فهرس الكتاب

الصفحة 6087 من 15006

وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَفَاءِ، لَمْ يَجُزْ، إلا أنْ تَكُونَ الْعَادَةُ جَارِيَةً بَينَهُمَا بِهِ قَبْلَ الْقَرْضِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّه يَطْمَعُ في حُسْنِ عادَتِه. وهذا لا يَصِحُّ؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كان مَعْرُوفًا بحُسْنِ القَضاءِ، فهل يَسُوغُ لأحَدٍ أن يقولَ: إنَّ إقْراضَه مَكْرُوهٌ؟ ولأنَّ المَعْرُوفَ بحُسْنِ القَضاءِ خَيرُ النّاسِ وأفْضَلُهم، وهو أوْلَى النّاسِ بقَضاءِ حاجَتِه، وإجابَةِ مَسْألَتِه، وتَفْرِيجِ كُرْبَتِه، فلا يَجُوزُ أن يَكُونَ ذلك مَكْرُوهًا، وإنَّما يُمْنَعُ مِن الزِّيادَةِ المَشْرُوطَةِ. ولو أقْرَضَه مُكَسَّرَةً، فجاءَه مكانَها بصِحاحٍ بغيرِ شَرْطٍ، جاز. وإن جاءَه بصِحَاحٍ أقَلَّ منها، فأخَذَها بجَمِيعِ حَقِّه، لم يَجُزْ؛ لأن ذلك مُعاوَضَةٌ للنَّقْدِ بأقَلَّ منه، فكان رِبًا، وكذلك ما يُشْتَرَطُ فيه المُماثَلَةُ.

1770 - مسألة: (وإن فَعَلَه قبلَ الوَفاءِ، لم يَجُزْ، إلَّا أن تَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت