فهرس الكتاب

الصفحة 14178 من 15006

وَإِنْ حَلَفَ لا يَأْوي مَعَهَا في دَارٍ، يُرِيدُ جَفَاءَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَهُ، فَأوَى مَعَها في غَيرِهَا، حَنِثَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4724 - مسألة: (وإن حَلَف لا يَأْوي معها في دارٍ، يُرِيدُ جَفاءَها، ولم يَكُنْ للدَّارِ سَبَب هَيَّجَ يَمِينَه، فأَوَى معها في غيرِها، حَنِثَ) وهذه المسألةُ أيضًا مِن فُروعِ اعْتِبارِ النِّيَّةِ، وذلك أنَّه متى قَصَد جَفاءَها بتَرْكِ الأُويِّ [1] معها، ولم يَكُنْ للدَّارِ أثَرٌ في يَمِينِه، كان ذِكْرُ الدَّارِ كعَدَمِه، وكأنَّه حَلَف لا يَأْوي معها، فإذا أوَى معها في غيرِها، حَنِثَ؛ لمُخالفَتِه ما حَلَف على تَرْكِه، وصارَ هذا بمَنْزِلَةِ سُؤالِ الأعْرابِيِّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: واقَعْتُ أهْلِي في نهارِ رَمضانَ. فقال: «أعْتِقْ رَقَبَةً» [2] . لَمَّا كان ذِكْرُه أهْلَه لا أثَرَ له في إيجابِ الكَفَّارَةِ، حذَفْناه مِن السَّبَبِ، وصارَ السَّبَبُ الوقاعَ، سَواءٌ كان للأهْلِ أو لغيرِهم [3] . وإن كان للدَّارِ أثَرٌ في يَمِينِه، مثلَ أنْ كان يَكْرَهُ سُكْناها، أو خُوصِمَ [4] مِن أجْلِها، أو امْتُنَّ [5]

(1) في الأصل: «الإرواء» .

(2) تقدم تخريجه في 7/ 445.

(3) في م: «لغيره» .

(4) في الأصل: «حرم» .

(5) في الأصل: «أمنت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت