وَإنْ كَانَ لِأحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4976 - مسألة: (وإن كان لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بِها) وجملةُ ذلك، أنَّ البَيِّنَةَ إذا كانت للمُدَّعِى وحدَه، وكانَتِ العَيْنُ في يَدِ المُدَّعَى عليه، حُكِمَ بالعَينِ [1] للمُدَّعِى، بغيْرِ خِلافٍ، ولم يَحْلِفْ. وهو قولُ أهلِ الفُتْيَا مِن أهلِ الأمْصارِ، منهم الزُّهْرِيُّ [2] ، وأبو حنيفةَ، ومالكٌ، والشافعىُّ. وقال شُرَيْحٌ، وعَوْنُ بنُ عبدِ اللهِ، والنَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، وابنُ أبي ليْلَى: يُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ مع بَيِّنَتِه. قال شُرَيْحٌ: لو أثْبَتَّ كذا وكذا شاهدًا [3] عندِى، ما قَضَيْتُ لك حتى تحْلِفَ [4] . ولَنا، قولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -
[للحَضْرَمِىِّ: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُه، لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ» [5] . وقولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -] [6] : «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِى، واليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» [7] . ولأنَّ
(1) في ق، م: «باليمين» .
(2) بعده في م: «والثورى» .
(3) في م: «شهداء» .
(4) في أخبار القضاة 2/ 310، أنه قضى باليمين مع الشاهد.
(5) تقدم تخريجه في 28/ 416.
(6) سقط من: م.
(7) تقدم تخريجه في 16/ 252.