فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 15006

وَلَا تَطْهُرُ الأرضُ النَّجِسَةُ بِشَمس وَلَا رِيحٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّ عَينَها لا تَنْقَلِبُ، ولا تَطْهُرُ إلَّا بإزالةِ أجْزاءِ المَكانِ، بحيثُ يُتَيَقَّنُ زَوالُ أجْزاءِ النَّجاسَةِ. ولو بادَرَ البَوْلَ وهو رَطْبٌ، فقَلَعَ التُّرابَ الذي عليه أثره، فالباقي طاهِرٌ؛ لأنَّ النَّجِسَ كان رَطْبًا، وقد زال؛ وإن جَفَّ فأزال ما وَجَد عليه الأثَرَ، لم يَطْهُرْ؛ لأنَّ الأثَرَ إنَّما يَبِينُ على ظاهِرِ الأرضِ، لكنْ إن قَلَع ما تَيَقَّنَ به زَوال ما أصابَه البَوْلُ، فالباقي طاهِرٌ.

197 -مسألة: (ولا تَطْهُرُ الأرضُ النَّجِسَةُ بشمس ولا رِيح) [1] ومِمَّن رُوِيَ عنه ذلك أبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، والشافعي في أحدِ قَوْلَيه. وقال أبو حنيفةَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ: تَطْهُرُ إذا ذَهب أثر النَّجاسَةِ. وقال أبو قِلابَةَ [2] : جَفاف الأرضِ طَهُورُها؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ روَى أنَّ الكِلابَ كانت تَبُولُ، وتُقْبِلُ وتُدبِرُ في المَسْجِدِ، فلم يَكُونُوا يَرُشُّون شيئًا مِن

(1) ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الأرض النجسة تطهر بهذه الأشياء. قال: وهو الصحيح في الدليل. انظر: الفتاوى 21/ 479 - 482، 510.

(2) أبو قلابة عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، من فقهاء التابعين، ثقة، توفي سنة ست أو سبع ومائة. طبقات الفقهاء، للشيرازي 89، تهذيب التهذيب 5/ 224 - 226.

وقول أبي قلابة أورده الدارقطني، في: باب ذكر بيان المواقيت، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت