وَلَا تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِي الْكعْبَةِ وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إليها تَعَبُّدًا، وكذلك إن كان لمَعْنًى اخْتَص بها، وهو اتخاذُ القُبُور مَسْجِدًا، تَشَبُّهًا بمَن يُعَظمُها، وكذلك قال عليه السلامُ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . يُحَذِّرُ مِثْلَ ما صَنَعُوا. مُتَّفَق عليه [1] . واللهُ أعلمُ.
343 -مسألة: (ولا تَصِحُّ الفَريضَةُ في الكعْبَةِ، ولا على ظَهْرِها) وقال الشافعيُّ، وأبو حنيفةَ: تَصِحُّ؛ لأنه مَسْجِد، ولأنه مَحَلٌّ لصلاةِ النفْلِ، فكان مَحَلًّا للفَرْض، كخارِجها. ولَنا، قولُه تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوُّلواْ وُجُوهَكمْ شَطْرَه} [2] . والمصَلَّى فيها أو على سَطحِها غيرُ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 299.
(2) سورة البقرة 144.