وَالْوَاجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ أحَدُ شَيْئَيْنِ؛ الْقِصَاصُ أوِ الدِّيَةُ، فِى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَالْخِيَرَةُ فِيهِ إِلَى الْوَلِىِّ، إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ أخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا إِلَى غَيْرِ شَىْءٍ، وَالْعَفْوُ أَفْضَلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرُّبَيِّعِ بنتِ النَّضْرِ حينَ كَسَرَتْ سِنَّ جارِيَةٍ، فأمَرَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقِصاصِ، فعَفا القَوْم [1] .
4113 - مسألة: (والواجِبُ بقَتْلِ العمدِ أحَدُ شَيْئَيْن؛ القِصاصُ أو الآيةُ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ، والخِيَرَةُ في ذلك إلى الوَلِىِّ، إن شاء اقْتَصَّ، وإن شاء أخَذَ الدِّيَةَ، وإن شاء عَفا إلى غيرِ شئٍ، والعَفْوُ أفْضَلُ) لِما ذَكَرْنا. اخْتلفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، في مُوجَبِ [2] العمدِ، فرُوِىَ عنه، أنَّ مُوجَبَه القِصاصُ عَيْنًا؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ قَتَلَ عَمْدًا،
(1) أخرجه البخارى، في: باب الصلح في الدية، من كتاب الصلح، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ. . .} ، من كتاب الجهاد، وفى: باب قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} ، وباب قوله: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ، من كتاب التفسير، وفى: باب السن بالسن، من كتاب الديات. صحيح البخارى 3/ 243، 4/ 23، 6/ 29، 65، 66، 9/ 10. ومسلم، في: باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، من كتاب القسامة. صحيح مسلم 3/ 1302. وأبو داود، في: باب القصاص من السنن، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 503. والنسائى، في: باب القصاص من الثنية، من كتاب القسامة. المجتبى 8/ 24، 25. وابن ماجه، في: باب القصاص في السن، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 884، 885. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 128، 167، 284.
(2) في الأصل، تش: «وجوب» .