فَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَهُوَ كَذِي الْمَحْرَمِ. وَعَنْهُ، أنَّهُ كالأجْنَبِيِّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ اللهَ تعالى قال: {لَيسَ عَلَيكُمْ وَلَا عَلَيهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [1] . وقال: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [2] . فدَلَّ على التَّفرِيقِ بينَ البالِغِ وغيرِه. قال أبو عبدِ اللهِ: حَجَم أبو طَيبَةَ أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو غُلامٌ [3] . والرِّوايَةُ الأُخْرَى، حُكْمُه حُكْمُ ذي المَحْرَم في النَّظَرِ، إذا كان ذا شَهْوَةٍ؛ لقَولِ الله تعالى: {أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [4] . قيل لأَبي عبدِ اللهِ: متى تُغَطِّي المرأةُ رَأسَها مِن الغُلامِ؟ قال: إذا بَلَغ عشرَ سِنِينَ.
3065 - مسألة: (فإن كان ذا شَهْوَةٍ، فهو كذي المَحْرَمِ) لقولِه تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} . الآية (وعنه، أَنَّه
(1) سورة النور 58.
(2) سورة النور 59.
(3) انظر: ما أخرجه مسلم، في: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، من كتاب السلام. صحيح مسلم. 4/ 1730. وأبو داود، في: باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، من كتاب اللباس. سنن أبي داود 2/ 383. وابن ماجه، في: باب الحجامة، من كتاب الطب. سنن ابن ماجه 2/ 1151، 1152. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 350.
(4) سورة النور 31.