وَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَيُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنَّه رُوِىَ عن ابنِ الزُّبَيْرِ أنَّه أذَّنَ وأقامَ. وقِيلَ: أوَّلُ مَن أذَّنَ في العِيدَيْن ابنُ زِيادٍ. وهذا يَدُلُّ على انْعِقادِ الإِجْماعِ قبلَه أنَّه لا يُسَنُّ ذلك. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وقد روَى ابنُ عباسٍ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى العِيدَيْن بغيرِ أذانٍ ولا إقامَةٍ. وعن جابِرٍ مثلُه. مُتَّفَقٌ عليهما [1] . وعن عَطاءٍ، قال: أخْبَرَنِى جابِرٌ أن لا أذانَ للصلاةِ يَومَ الفِطْرِ حينَ يَخْرُجُ الإِمامُ، ولا بعدَ ما يَخْرُجُ الإِمامُ، ولا إقامَةَ، ولا نِداءَ ولا شئَ، لا نِداءَ يَوْمَئِذٍ ولا إقامَةَ. رَواه مسلمٌ [2] . وقال بعضُ أصحابِنا: يُنادَى لها: الصلاةَ جامِعةً. وهو قولُ الشافعىِّ. والسُّنَّةُ أحَقُّ أن تُتَّبَعَ.
681 -مسألة: (ويَبْدأُ بالصلاةِ، فيُصلِّى رَكْعَتَيْن) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه يَبْدأُ في العِيدِ بالصَّلاةِ قبلَ الخُطْبَةِ، لا نَعْلَمُ في ذلك خِلَافًا، إلَّا ما رُوِىَ عن بَنِى أُمَيَّةَ. وقِيلَ: إنَّه يُرْوَى عن عُثمانَ، وابنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُما فَعَلا ذلك. ولا يَصِحُّ عنهما، وخِلافُ بَنِى أُمَيَّةَ مَسْبُوقٌ بالإِجْماعِ، فلا يُعْتَدُّ به، ولأنَّه مُخالِفٌ لسُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصَّحِيحَةِ، ولخُلَفائِه
(1) حديث ابن عباس ليس عند البخارى ولا مسلم. وتقدم تخريجه في صفحة 315.
وحديث جابر بن سمرة بهذا اللفظ ليس عند البخارى. وأخرجه مسلم، في: أول كتاب العيدين. صحيح مسلم 2/ 603، 604. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة، من أبواب العيدين. عارضة الأحوذى 3/ 4. والدارمى، في: باب صلاة العيدين بلا أذان ولا إقامة. . . إلخ، من كتاب الصلاة. سنن الدارمى 1/ 375. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 310، 314، 318، 381، 382.
(2) في: أول كتاب العيدين. صحيح مسلم 2/ 604.