وَهُوَ مُحَرَّمٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الظِّهارُ: مُشْتَقٌّ مِن الظَّهْرِ، وإنَّما خَصُّوا الظَّهْرَ بذلك مِن بينِ سائرِ الأعْضاءِ؛ لأنَّ كُلَّ مَرْكُوبٍ يُسَمَّى ظَهْرًا، لحُصُولِ الرُّكُوبِ على ظَهْرِه في الأغْلَبِ، فشَبَّهُوا الزَّوْجَةَ بذلك (وهو مُحَرَّم) لقَوْلِ اللهِ تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} (1) . ومعناه أنَّ الزَّوْجَةَ ليسَتْ كالأمِّ في التَّحْرِيمِ. قال الله تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [1] . وقال سبحانه: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} [2] . والأصْلُ في الظِّهار الكِتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ؛ أمَّا الكِتابُ فقولُه تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ [3] مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [4] . والآيَةُ التي بعدَها. وأمَّا السُّنَّةُ، فروَى أبو داودَ [5] ،
(1) سورة المجادلة 2.
(2) سورة الأحزاب 4.
(3) في تش: «يظهِّرون» وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بياء مفتوحة وألف وتشديد الظاء، وقرأ عاصم بياء مضومة وألف وتخفيف الظاء وهو المثبت. انظر: كتاب السبعة في القراءات، لابن مجاهد 628.
(4) سورة المجادلة 2.
(5) في: باب في الظهار، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 513، 514. كما أخرجه الإِمام أحمد، =