ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ فَرْضٌ. قال إسحاقُ: هو كالإِجْماعِ مِن أهلِ العلم. وحَكَى ابنُ عبدِ البَرِّ أنَّ بعضَ المُتَأخِّرِينَ مِن أصْحابِ مالكٍ وداودَ، يقولُون: هى سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وسائِرُ العلماءِ على أنَّها واجِبَةٌ، لِما روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرَض زكاةَ الفِطْرِ مِن رَمضانَ على النّاسِ، صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن شَعِير، على كُلِّ حُرٍّ وعَبْدٍ، ذَكَرِ أو أنْثَى مِن المسلمين. مُتَّفَقٌ عليه [1] .
(1) أخرجه البخارى، في: باب فرض صدقة الفطر، وباب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، وباب صدقة الفطر على الحر والمملوك، وباب صدقة الفطر على الصغير والكبر، من كتاب الزكاة. صحيح البخارى 2/ 161، 162. ومسلم، في: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشحر، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 677، 678.
كما أخرجه أبو داود، في: باب كم يؤدَّى في صدقة الفطر؟، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 373، 374. والترمذى، في: باب ما جاء في صدقة الفطر، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 182 - 184. والنسائى، في: باب فرض زكاة رمضان، وباب فرض زكاة رمضان على المملوك، باب فرض زكاة رمضان على الصغر، وباب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين، وباب كم فرض، وباب السلت، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 34 - 36، 41. وابن ماجه، في: باب صدقة الفطر، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجه 1/ 584. والدارمى، في: باب في زكاة الفطر، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى 1/ 392. والإمام مالك، في: باب ملكية زكاة الفطر، من كتاب الزكاة. الموطأ 1/ 284. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 55، 63، 66، 114، 137.