وَفِى مَارِنِ الأَنْفِ، وَحَشَفَةِ الذَّكَرِ، وَحَلَمَتَىِ الثَّدْيَيْن، وَكَسْرِ ظَاهِرِ السِّنِّ، دِيَةُ الْعُضْوِ كَامِلَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالطَّويلان هما الأصْلِيَّان.
4250 - مسألة: (وفى مارِنِ الأنْفِ، وحَشَفَةِ الذَّكَرِ، وحَلَمَتَىِ الثَّدْيَيْنِ، دِيَةُ العُضْوِ كامِلَةً) في الأنْفِ الدِّيَةُ إذا قُطِعَ مارِنُه، بغيرِ خِلافٍ بينَهم. حكاه ابنُ المُنْذِرِ [1] ، وابنُ عبدِ البَرِّ [2] ، عمَّن [يَحْفَظُ منهم] [3] مِن أهلِ العلمِ. وفى كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «وفى الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَة» [4] . وفى رِوايةِ مالكٍ في «المُوَطَّأَ» : «إذا أُوعىَ جَدْعًا» . يَعْنِى اسْتُوعِبَ واسْتُؤْصِلَ. ولأنَّه عُضْوٌ فيه جَمالٌ ومَنْفَعَةٌ، ليس في البَدَنِ منه إلَّا شئٌ واحدٌ، فأشْبَهَ اللِّسانَ.
فصل: وإنَّما الدِّيَةُ في مارِنِه؛ وهو ما لان منه، هكذا قال الخَلِيلُ وغيرُه؛ ولأنَّه يُرْوَى عن طاوُسٍ أنَّه قال: كان [5] في كتابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في الأنْفِ إذا أُوعِبَ مارِنُه جَدْعًا الدِّيَةُ» [6] . وفى بعْضِه إذا قُطِعَ
(1) انظر: الإشراف 3/ 103، والإجماع 73.
(2) انظر: التمهيد 17/ 362.
(3) في تش: «نحفظ عنهم» ، وفى م: «يحفظه» .
(4) تقدم تخريجه في صفحة 309.
(5) سقط من: الأصل.
(6) ذكره الإمام الشافعى تعليقا، في: باب دية الأنف، من كتاب الديات. الأم 6/ 104. وأخرجه عبد الرزاق عن ابن طاوس، في: باب الأنف، من كتاب العقول. المصنف 9/ 339. وعن أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، أخرجه ابن أبى شيبة، في: المصنف 9/ 154. والبيهقى، في: السنن الكبرى 8/ 88. =